الشيخ علي الكوراني العاملي
416
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
التوراة على كتب أهل الكتاب ، فهي عندهم أعم من التي أنزلها الله على موسى وقد ثبت شاهد ذلك من الحديث ) ! ( ونحوه : 2 / 127 ) . وفي فتاوى ابن تيمية : 13 / 366 : ( قال ( ص ) : بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار . رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو ، ولهذا كان عبد الله بن عمرو قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك ) . انتهى . يقصد ابن تيمية أن ابن العاص فهم الإذن من النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمسلمين بأحاديث الإسرائيليات ! فكان يحدث بها على أنها أحاديث نبوية ! وبذلك تعرف أن أتباع الخلافة حرفوا قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ! ومعناه إن صح : قولوا في انحرافهم ما شئتم فهو صحيح ، فجعلوا معناه : خذوا الحديث منهم ولا حرج عليكم وأنسبوه إليَّ ولا حرج عليكم ! ولذلك كان الواعون في الأمة كرُشَيْد يستهزئون بالإسرائيليات ورواتها كابن العاص وأبي هريرة وابن وهب وكعب ولا يثقون بنسبتهم ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! روى أحمد بن حنبل : 2 / 195 ، عن رشيد الهجري ( رحمه الله ) ( أن رجلاً قال لعبد الله بن عمرو : حدثني ما سمعت من رسول الله ( ص ) ودعني وما وجدت في وسقك يوم اليرموك ! قال : سمعت رسول الله يقول : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) . وفي : 2 / 202 : ( إنما أسألك عما سمعت من رسول الله ولا أسألك عن التوراة ! ) وفي / 209 : ( ولا تحدثني عن التوراة والإنجيل ) . ( وأبو داود : 1 / 556 وعلو المعرفة : 3 / 244 ) . علَّمَ علي ( عليه السلام ) رُشَيْد الهجري علم المنايا والبلايا ! كان علي ( عليه السلام ) ينادي في المسلمين : ( هلك خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون